علي العارفي الپشي
155
البداية في توضيح الكفاية
صدق الشيء على افراده ومصاديقه ضروري إذا كان مطلقا ، واما إذا كان مقيدا بقيد الخاص فليس ثبوته ضروريا لافراده ، إذ من المحتمل ان يكون الانسان شيئا غير الكاتب ، ففي الوجه الأول لا يلزم انقلاب الممكنة إلى الضرورية . نعم ان لوحظ موضوع القضية الضرورية بشرط المحمول لزم الانقلاب حينئذ ، وقد سبق أن مدعى صاحب ( الفصول ) انقلاب الممكنة بالضرورية بلا شرط لا بلحاظ شرط المحمول ، وقد عرفت حال الشرط انه لا يصحّح الانقلاب الذي هو مقصود ( الفصول ) قدّس سرّه . قوله : فافهم وهو إشارة إلى الفرق بين قولنا ( الانسان انسان له الكتابة ) على فرض اخذ مصداق الشيء في مفهوم المشتق ، وبين قولنا ( الانسان شيء له الكتابة ) على اعتبار مفهوم الشيء فيه . وفي الثاني لا يكون الانقلاب موجودا لأنه يمكن ان يكون الانسان شيئا غير كاتب ، مضافا إلى أنه في الأول ، لما اخذ الموضوع في المحمول فصارت ضرورية ، لاستحالة سلب الشيء عن نفسه . فثبوت الشيء لنفسه ضروري بخلاف الثاني ، كما عرفت آنفا . اصلاح برهان شريف السادات : قوله : ثم إنه لو جعل التالي في الشرطية الثانية لزم اخذ النوع في الفصل ضرورة ان مصداق الشيء الذي له النطق هو الانسان كان أليق بالشرطية . . . الخ فالتفت المصنف قدّس سرّه إلى اصلاح برهان الشريف ، وخلاصته : ان الأولى جعل التالي في الشرطية الثانية دخول النوع في الفصل لا انقلاب الامكان إلى الضرورية لأنه كان مناسبا للشرطية الأولى ، بل كان الأولى لفساده مطلقا . ومن الواضح ان في كلام الشريف قضيتين شرطيتين : الأولى : هي انه لو اخذ مفهوم الشيء في مفهوم المشتق للزم دخول العرض العام في الفصل .